أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
472
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
الراغب « 1 » ، وفيه نظر لأنّ قوله : لِيُطْفِؤُا بتقدير : لأن يطفئوا ، و أَنْ يُطْفِؤُا بتقدير : لأن يطفئوا أيضا ؛ فإنّ أن بعد لام كي ولام الجرّ يطّرد حذفها مع أن ، وتحقيقه في غير هذا . ط ف ف : قوله تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ « 2 » هم الذين ينقصون المكيال والميزان . قيل لهم ذلك لأنّهم لا يكادون يبخسون الناس إلا الشيء اليسير ، وهو الطفيف . وأصله من طفا الماء وهو جانبه . وقيل : من الطّفافة وهو ما لا يعتدّ به . وفي الحديث : « كلّكم بنو آدم طفّ الصّاع » « 3 » أي قريب بعضكم من بعض ، لأنّ طفّ الصاع قريب من ملئه . ط ف ق : قوله تعالى : وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما « 4 » أي شرعا ، وهي من أفعال الشّروع ترفع الاسم وتنصب الخبر كعسى . ولا يقترن خبرها بأنّ لتنافيهما . يقال : طفق يفعل كذا - بفتح الفاء وكسرها - . وطفق وطبق - بالباء والحركتين - بمعنى واحد . قيل : ولا تستعمل أفعال الشروع إلا في الإثبات دون النفي ؛ فلا يقال : ما طفق يفعل كذا . وقوله : فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ « 5 » . أي أخذ يمسح سوقها وأعناقها بالسيف أو بيده . وتفسير أبي عبيدة : ما زال يفعل كذا تفسير للمعنى دون اللفظ . ط ف ل : قوله تعالى : ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا « 6 » قيل : الطفل : يكون واحدا وجمعا ، ومنه هذه الآية وأجيب بأن التقدير : يخرج كلّ واحد منكم طفلا . واستشهد بقوله : أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا « 7 » فوصفه بالجمع ، وأجيب بعموم ال . قيل : والطفل يطلق على الصبيّ من
--> ( 1 ) المفردات : 305 . ( 2 ) 1 / المطففين : 83 . ( 3 ) النهاية : 3 / 129 . ( 4 ) 22 / الأعراف : 7 . ( 5 ) 33 / ص : 38 . ( 6 ) 5 / الحج : 22 . ( 7 ) 31 / النور : 24 .